عرف الإمام ابن القيم اليقظة بأنها انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين
وقد يبدوا التعريف معقدا شئيا ما ولعل هذه القصة التي حدثت قبل انتشار الفضائيات والانترنت مع بعض الشباب الارستقراطيين وهي طبقة لم تكن الدعوة تعاملت مع شبابها قبل ظهور الأستاذ عمرو خالد تجسد معنى اليقظة
**********
اليقظة
*********
كانت رحلة شاقة للغاية تلك التي قطعناها من القاهرة إلى الأسكندرية ومنها إلى هذا المكان النائي بين الأسكندرية ومطروح لحضور المعسكر الصيفي الذي دعت له أسرة التيار الإسلامي في الكلية
وبعد قطع تلك المسافة الطويلة الشاقة عبر المواصلات , كان كل واحد منا يحلم بمحطة الوصول لينال قسط من الراحة والطعام , خاصة أن درجة الحرارة كانت مرتفعة للغاية كعادة طقس مصر في ذلك الوقت من العام
وكم كانت خيبة أملنا كبيرة حين وصلنا في وقت الظهيرة , فلم نجد طعاما ولا مكانا معدا للراحة , وكان علينا العمل تحت الشمس المحرقة والجوع يمزق أحشاءنا في إعداد هذه الغرف المستطيلة التي تشبه العنابر للراحة , في حين وعدنا الأخوة المسئولون بأنهم سيرسلون لشراء الطعام
ولم يحتمل كثير من الحضور هذه البداية التي تشبه التعذيب , وخاصة أنه لم يكن متصورا أن معسكرا في الأسكندرية سيكون بهذا البعد عن البحر , وهو الهدف الذي جاء من أجله بعض الشباب والذي كان يحلم به الآخرون , كما أن الطعام تأخر أكثر من ثلاث ساعات , وكان في النهاية القليل من الفول والعسل الأسود والذي شاركنا فيهما ذلك الذباب الفدائي الذي أخذ يهجم على طبق العسل ويغوص فيه حتى الموت , فأخذ الشباب في التزمر وقرر بعضهم العودة إلى القاهرة , وانصرف فورا
وبعد أن حصل الشباب على قسط من الراحة , كانت درجة الحرارة صارت لطيفه مما انعكس على إحساس الشباب , وبدأت في هذا الفناء الفسيح أمام العنابر وداخل السور الذي يضم الجميع تقسيم مباريات كرة القدم والطائرة , وساد جو من المرح , وبعد الغر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ